في خطوة استراتيجية لتعزيز آفاق العمل التطوعي وتحويله إلى طاقة إبداعية مستدامة، عُقدت أمس الاثنين بمركز الابتكار الشبابي والتعلم بالجزيرة، فعاليات ورشة عمل "التطوع الابتكاري". يأتي هذا الحدث برعاية كريمة من الأستاذ الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة المصري، وبتنظيم مشترك بين الاتحاد العربي للتطوع، واتحاد الخدمة العامة التطوعية للشباب، والمركز العربي لاستدامة العمل الأهلي بمؤسسة مصر الخير، تفعيلاً لبروتوكول التعاون المشترك بين الاتحاد والمركز.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور أشرف صبحي أن الوزارة تضع تطوير ثقافة التطوع والابتكار كأولوية قصوى ضمن رؤيتها لبناء الشخصية الإيجابية للشباب، مشيراً إلى أن هذه الورشة (وهي النسخة الخامسة من سلسلة المشاورات الشبابية) تهدف لوضع إطار وطني شامل يستثمر طاقات الشباب في حلول مجتمعية مبتكرة ذات أثر ملموس.
من جانبه، أعرب السيد حسن بو هزاع، رئيس الاتحاد العربي للتطوع، عن اعتزازه بالشراكة الاستراتيجية مع وزارة الشباب والرياضة المصرية، مؤكداً أن هذا التعاون المثمر يمتد ليشمل آفاقاً عربية وأفريقية واسعة، مشدداً على أن "التطوع الابتكاري" يمثل اليوم ضرورة ملحة لمواكبة المتغيرات العالمية وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي مداخلة عبر تقنية الاتصال المرئي، أشاد اللواء إسماعيل الفار، مساعد أول وزير الشباب والرياضة ورئيس اتحاد الخدمة العامة التطوعية للشباب، بتسلسل المشاورات الشبابية التي انطلقت من بناء المهارات وصولاً إلى محطة "الابتكار"، مؤكداً أن الهدف هو صياغة واقع جديد للتطوع يرتكز على العلم والمهارة.
محاور الورش والدعم المعرفي شهدت الفعالية، التي أدارها الدكتور عبد الله الباطش مساعد وزير الشباب والرياضة وبمشاركة الدكتورة أسماء إسماعيل مدير عام الإدارة العامة للتطوعية والكشفية، جلستين تخصصيتين:
الجلسة الأولى: قدمها الدكتور خالد عزب، خبير تنمية الشباب ونائب رئيس الاتحاد العربي للتطوع، حيث تناول مفهوم ومنهجية "التطوع الابتكاري" وربطه بأهداف التنمية المستدامة، مستعرضاً نماذج ملهمة لدور المؤسسات الشبابية في رعاية الأفكار التطوعية غير التقليدية.
الجلسة الثانية: أدارها الدكتور محمد ممدوح، رئيس المركز العربي لاستدامة العمل الأهلي بمؤسسة مصر الخير، وركزت على ميثاق العمل التطوعي المصري، وأخلاقيات التطوع، ومفهوم "التطوع الأخضر" الذي يربط بين الابتكار وحماية البيئة ودعم الاقتصاد الوطني.
واختتمت الفعالية بنقاش مفتوح مع الشباب المشاركين من مختلف القطاعات وممثلي "مكتب فن إدارة الحياة"، حيث تم صياغة مجموعة من التوصيات الختامية التي ستشكل خارطة طريق للمبادرات التطوعية القادمة، مع التأكيد على حقوق وواجبات المتطوعين كشركاء في التنمية.








